ابن الجوزي

21

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

قلت : من مكة ، فقال : من خلفت بها يسود أهلها ؟ قلت : عطاء بن أبي رباح ، قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : وبم سادهم ؟ قلت : بالديانة والرواية ، قال : إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا ، فمن يسود أهل اليمن ؟ قلت : طاوس بن كيسان ، قال : من العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : وبم سادهم ؟ قلت : بما سادهم به عطاء ، قال : إنه لينبغي . قال : فمن يسود أهل مصر ؟ قلت : يزيد بن أبي حبيب ، قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، [ عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل ] [ 1 ] ، قال : فمن يسود أهل الجزيرة ؟ قلت : ميمون بن مهران ، قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي [ 2 ] ، قال : فمن يسود أهل البصرة ؟ قلت : الحسين بن أبي الحسن ، قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : ويلك ، فمن يسود أهل الكوفة ؟ قلت : إبراهيم النخعي ، قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من العرب ، قال : ويلك يا زهري ، فرجت عني ، والله ليسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها ، قلت : يا أمير المؤمنين ، إنما هو أمر الله ودينه ، فمن حفظه ساد ، ومن ضيعه سقط . أخبرنا يحيى بن علي المدير ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدّثنا البغوي ، قال : حدّثنا محمد بن بكار ، قال : حدّثنا محمد بن طلحة ، عن ميمون بن أبي حمزة ، عن إبراهيم أنه قال : قد تكلمت ولو وجدت بدّا ما تكلمت ، وإن زمانا أكون فيه فقيه الكوفة لزمان سوء . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا الحسن بن أحمد الفقيه ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عثمان الصوفي [ 3 ] ، قال : حدّثنا أبو أحمد الأنباري ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الكتاني ، قال : حدّثنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا الأعمش ، قال : خرجت أنا وإبراهيم النخعي ونحن نريد الجامع ، فلما صرنا في خلال طرقات الكوفة قال لي : يا سليمان ، قلت : لبيك ، قال : هل لك أن تأخذ في خلال طرقات

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : من هامش الأصل . [ 2 ] « قلت : من الموالي » : ساقطة من ت . [ 3 ] في ت : « الصيرفي » .